به من زيادتي في استواء الامرين ، وإطلاقي للتبرع أولى من تقييده له بالواجد . ( ومن أخذ لقطة
لا لخيانة ) بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص أو لم يقصد خيانة ولا غيرها أو قصد
أحدهما ونسيه والثلاثة الأخيرة من زيادتي . ( فأمين ما لم يتملك ) أو يختص بعد التعريف لاذن
الشارع له في ذلك . ( وإن قصدها ) أي الخيانة بعد أخذها فإنه أمين كالمودع وهذه من زيادتي
في لقطها لغير حفظ . ( ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ ) لئلا يكون كتمها مفوتا للحق على
صاحبه ، وما ذكرته من وجوب تعريف ما لقط للحفظ هو ما اختاره في الروضة وصححه في
شرح مسلم ، واقتصر في الأصل على نقل عدم وجوبه عن الأكثر قالوا : لان التعريف إنما
يجب لتحقق شرط التملك ، فإن بدا له أن يتملكها أو يختص بها أو لقطها للتملك أو
للاختصاص وجب تعريفها جزما ، ويمتنع التعريف على من غلب على ظنه أن سلطانا يأخذها
بل تكون أمانة بيده أبدا كما في نكت النووي وغيرها ، وفيها أنه يمتنع الاشهاد عليها أيضا
حينئذ . ( أو ) أخذها ( لها ) أي للخيانة ( فضامن ) كما في الوديعة ( وليس له ) بعد ذلك ( تعريفها
لتملك ) أو اختصاص لخيانته .
( ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها ) وإن لقطها لتملك حفظا لها على مالكها بخلاف
الوديعة لا يلزمه قبولها لقدرته على ردها على مالكها وقد التزم الحفظ له وهذا من زيادتي في
لقطها لغير حفظ . ( ويعرف ) بفتح الياء اللاقط وجوبا على ما قاله ابن الرفعة وندبا على ما قاله
الأذرعي وغيره . ( جنسها ) أذهب هي أم فضة أم ثياب ؟ ( وصفتها ) أهروية أم مروية ؟ ( وقدرها )
بوزن أو عد أو كيل أو ذرع . ( وعفاصها ) أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما . ( ووكاءها )
أي خيطها المشدودة به وذلك لخبر زيد السابق وقيس بما فيه غيره وليعرف صدق واصفها . ( ثم
يعرفها ) بالتشديد ( في نحو سوق ) كأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات في بلد
اللقط أو قريته فإن كان بصحراء ففي مقصده ، ولا يكلف العدول إلى أقرب البلاد إلى موضعه
من الصحراء وإن جازت به قافلة تتبعها وعرف ولا يعرف في المساجد قال الشاشي : إلا في
المسجد الحرام . ( سنة ولو متفرقة على العادة ) إن كانت غير حقيرة ولو من الاختصاصات لخبر
زيد السابق وقيس بما فيه غيره فيعرفها . ( أو لا كل يوم ) مرتين ( طرفيه ) أسبوعا ( ثم ) كل يوم
مرة ( طرفه ) أسبوعا أو أسبوعين . ( ثم كل أسبوع ) مرة أو مرتين . ( ثم كل شهر ) كذلك بحيث
لا ينسى أنه تكرار لما مضى ، وشرط الامام في الاكتفاء بالسنة المتفرقة أن يبين في التعريف
زمن وجدان اللقطة .
( ويذكر ) ندبا اللاقط ولو بنائبه ( بعض أوصافها ) في التعريف فلا يستوعبها لئلا يعتمدها
فتح الوهاب — صفحة 452
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٥٢