( و ) شرط ( في الأجرة ما ) مر ( في الثمن ) فيشترط كونها معلومة جنسا وقدرا وصفة إلا أن
تكون معينة فتكفي رؤيتها . ( فلا تصح ) إجارة دار أو دابة ( بعمارة وعلف ) بسكون اللام وفتحها
وهو بالفتح ما يعلف به للجهل في ذلك ، فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه في
العمارة أو العلف صحت ، قال ابن الرفعة : ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه
ضمنا . ( ولا لسلخ ) لشاة ( بجلد ) لها ( و ) لا ( طحن ) لبر مثلا ( ببعض دقيق ) منه كثلثه للجهل بثخانة
الجلد ومقدار الدقيق ، ولعدم القدرة على الأجرة حالا ، وفي معنى الدقيق النخالة . ( وتصح )
إجارة امرأة مثلا ( ببعض دقيق حالا لارضاع باقيه ) للعلم بالأجرة والعمل المكتري له إنما وقع في
ملك غير المكتري تبعا ، بخلاف ما لو اكتراها ببعضه بعد الفطام لارضاع باقيه للجهل بالأجرة إذ
ذاك ، وبخلاف ما لو اكتراها لارضاع كله ببعضه حالا أو بعد الفطام لوقوع العمل في ملك غير
المكتري قصدا فيهما ، وللجهل بالأجرة في الثاني هكذا أفهم هذا المقام ، وقد بسطت الكلام عليه
في شرح الروض ، وتعبيري بإرضاع باقيه أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه .
( وهي ) أي الأجرة ( في إجارة ذمة كرأس مال سلم ) لأنها سلم في المنافع فيجب قبضها
في المجلس ولا يبرأ منها ولا يستبدل عنها ولا يحال بها ولا عليها ولا تؤجل وإن عقدت بغير
لفظ السلم ، فتعبيري بذلك أعم من قوله : ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس .
( و ) هي ( في إجارة عين كثمن ) فلا يجب قبضها في المجلس مطلقا ، ويجوز إن كانت في الذمة
الابراء منها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها وتعجل إن كانت كذلك وأطلقت
وتملك بالعقد مطلقا . ( لكن ملكها ) يكون ملكا ( مراعى ) بمعنى أنه كلما مضى زمن على
السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك إن قبض المكتري العين أو
عرضت عليه فامتنع . ( فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ) سواء انتفع المكتري أم لا لتلف المنفعة
تحت يده ، وقولي كثمن إلى أخره أولى مما عبر به . ( ويستقر في ) إجارة ( فاسدة أجرة مثل بما
يستقر به مسمى في صحيحه ) سواء أكانت مثل المسمى أم أقل أم أكثر وخرج بزيادتي ( غالبا )
التخلية في العقار والوضع بين يدي المكتري والعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء
المدة ، فلا تستقر بها الأجرة في الفاسدة ويستقر بها المسمى في الصحيحة .
( و ) شرط ( في المنفعة كونها متقومة ) أي لها قيمة ( معلومة ) عينا وقدرا وصفة ( مقدورة
التسلم ) حسا وشرعا ( واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين قصدا ) بأن لا يتضمنه العقد . ( فلا
يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ) ككلمة لا تتعب وإن روجت السلعة إذ لا قيمة له . ( و ) لا
فتح الوهاب — صفحة 423
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٢٣