المسح عليه فقط ، ويتصور وصول الماء إلى الأسفل في القويين بصبه في محل الخرز .
وقولي فوق قوي إلى آخره من زيادتي
( فرع ) لو لبس خفا على جبيرة لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه ملبوس
فوق ممسوح كالمسح على العمامة . ( وسن مسح أعلاه وأسفله ) وعقبه وحرفه ( خطوطا ) ، بأن
يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع ثم يمر اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى
إلى أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع يديه . فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى ، وعليه
يحمل قول الروضة لا يندب استيعابه ويكره تكراره وغسل الخف ، ( ويكفي مسمى مسح )
كمسح الرأس ( في محل الفرض بظاهر أعلى الخف ) لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه ، إذ لم يرد
الاقتصار على شئ منها كما ورد الاقتصار على الاعلى فيقتصر عليه وقوفا على محل الرخصة .
ولو وضع يده المبتلة عليه ، ولم يمرها أو قطر عليه أجزأه ، وقولي بظاهر من زيادتي ( ولا مسح
لشاك في بقاء المدة ) كأن نسي ابتداءها أو أنه مسح حضرا أو سفرا لان المسح رخصة بشروط
منها المدة . فإذا شك فيها رجع إلى الأصل هو الغسل ، ( ولا لمن لزمه ) أي لابس الخف
( غسل ) هذا أعم من قوله فإن أجنب وجب تجديد لبس أي إن أراد المسح فينزع ويتطهر ثم
يلبس حتى لو اغتسل لابسا يمسح بقية المدة كما اقتضاه كلام الرافعي . وذلك لخبر صفوان قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، إلا من
جنابة . رواه الترمذي وغيره وصححوه . وقيس بالجنابة ما في معناها ، ولان ذلك لا يتكرر تكرر
فتح الوهاب — صفحة 33
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٣