بدينه حتى يقضي عنه ، رواه الترمذي وحسنه هذا ( إذا تيقن موته ) بظهور أماراته كاسترخاء قدم
وامتداد جلدة وجه وميل أنف وانخلاع كف ، فإن شك في موته أخر ذلك حتى يتيقن بتغير
رائحة أو غيره . ( وتجهيزه ) أي الميت المسلم غير الشهيد ، بغسله وتكفينه وحمله والصلاة عليه
ودفنه ولو قاتل نفسه ( فرض كفاية ) بالاجماع في غير القاتل وبالقياس عليه في القاتل ، أما الكافر
فسيأتي حكمه ، وأما الشهيد فكغيره إلا في الغسل والصلاة وسيأتي حكمهما ، ( وأقل
غسله ) ولو جنبا أو نحوه ( تعميم بدنه ) بالماء مرة ، فلا يشترط تقدم إزالة نجس عنه كما يلوح به
كلام المجموع ، وقول الأصل بعد إزالة النجس مبني على ما صححه الرافعي في الحي ، أن
الغسلة الواحدة لا تكفيه عن النجس والحدث . لكن صحح النووي أنها تكفيه وكأنه ترك
الاستدراك هنا للعلم به من ذاك أو لان الغالب أن الماء لا يصل إلى محل النجس من الميت
إلا بعد إزالته ، وبما ذكر علم أنه لا تجب نية الغاسل ، لان القصد بغسل الميت النظافة ، وهي لا
تتوقف على نية
( فيكفي غسل كافر ) بناء على عدم وجوبها ( لا غرق ) لأنا مأمورون بغسله ، فلا يسقط
الفرض عنا إلا بفعلنا حتى لو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط عنا بخلاف نظيره من الكفن لان
المقصود منه الستر وقد حصل ، ومن الغسل التعبد بفعلنا له ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين .
( وأكلمه أن يغسل في خلوة ) لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي فيستر كما كان يستتر حيا
عند اغتساله ، وقد يكون ببدنه ما يكره ظهوره . وقد تولى غسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) علي والفضل بن
العباس وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقف ، ثم رواه ابن ماجة وغيره والأولى أن
يكون تحت سقف لأنه أستر نص عليه في الام ( و ) في ( قميص ) بال أو سخيف لأنه أستر له
فتح الوهاب — صفحة 158
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٥٨