قال في المجموع : وخبر لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم ضعيف
ضعفه البيهقي وغيره وادعى الترمذي أنه حسن ( و ) كره ( تمنى موت لضر ) في بدنه أو دنياه .
( وسن ) تمنيه ( لفتنة دين ) لخبر الشيخين في الأول : لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان
لا بد فاعلا فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي واتباعا
في الثاني لكثير من السلف وذكر السن من زيادتي . وقال الأسنوي وغيره : إن النووي أفتى به
( وأن يلقن محتضر ) أي من حضره الموت ( الشهادة ) أي لا إله إلا الله لخبر مسلم : لقنوا
موتاكم لا إله إلا الله أي ذكروا من حضره الموت وهو من باب تسمية الشئ بما يصير إليه
وروى الحاكم بإسناد صحيح : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ( بلا إلحاح ) عليه
لئلا يضجر ولا يقال له قل بل يتشهد عنده ، وليكن غير متهم كحاسد وعدو ووارث ، فإن لم
يحضر غيرهم لقنه من حضر منهم كما بحثه الأذرعي ، فإن حضر الجميع لقن الوارث فيما
يظهر أو ورثة لقنه أشفقهم عليه ، وإذا قالها مرة لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بعدها ، ( ثم يوجه )
إلى القبلة ( باضجاع لجنب أيمن ف ) - إن تعذر فلجنب ( أيسر ) ، كما في المجموع لان ذلك أبلغ
في التوجيه من استلقائه ، وذكر الأيسر من زيادتي . ( ف ) - إن تعذر وجه ب ( - استلقاء ) بأن يلقي على
قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة بأن يرفع رأسه قليلا ، والأخمصان هنا أسفل الرجلين وحقيقتهما
المنخفض من أسفلهما والترتيب بين التلقين والتوجه من زيادتي ، وبه صرح الماوردي ، وقال
التاج بن الفركاح إن أمكن أجمع فعلا معا وإلا بدئ بالتلقين . ( و ) أن ( يقرأ عنده ) سورة
( يس ) لخبر : اقرؤا على موتاكم يس رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان ، وقال المراد
به من حضره الموت لان الميت لا يقرأ عليه . والحكمة في قراءتها أن أحوال القيامة والبعث
مذكورة فيها ، فإذا قرئت عنده تحدد له ذكر تلك الأحوال
( و ) أن ( يحسن ظنه بربه ) ، لخبر مسلم عن جابر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول قبل موته
فتح الوهاب — صفحة 156
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٥٦