باب في حكم تارك الصلاة
( من أخرج ) من المكلفين ( مكتوبة كسلا ولو جمعة ) وإن قال أصليها ظهرا ( عن أوقاتها )
كلها ( قتل حدا ) لا كفرا لخبر الشيخان : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة الحديث وخبر أبي داود وغيره خمس صلوات
كتبهن الله على العباد من جاء بهن فلم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد
أن يدخله الجنة . ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عند إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة .
والجنة لا يدخلها كافر فلا يقتل بالظهر حتى تغرب الشمس ولا بالمغرب حتى يطلع الفجر ،
ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع الفجر ، وطريقه أنه
يطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت . فإن أصر وأخرج استحق
القتل . نعم لا يقتل بتركها فاقد الطهورين لأنه مختلف فيه ذكره القفال وإنما يقتل غيره ( بعد
استتابة ) له لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد ، فإن تاب وإلا قتل وقضية كلام الروضة كأصلها
والمجموع أن استتابته واجبة كالمرتد . لكن صحح في التحقيق ندبها والأول أوجه وإن فرق
الأسنوي بينهما . وتكفي استتابته في الحال لان تأخيرها يفوت صلوات . وقيل يمهل ثلاثة أيام
والقولان في الندب ، وقيل في الوجوب . والمعنى أنها الحال أو بعد الثلاثة مندوبة وقيل واجبة
فإن لم يتب قتل ( ثم ) بعد قتله ( له حكم المسلم ) الذي لم يترك الصلاة فيجهز ويصلي عليه
ويدفن في مقابر المسلمين ، ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر ، ولا يقتل إن قال صليت
ولو قتله في مدة استتابة أو قبلها إنسان أثم ولا ضمان عليه كقاتل المرتد وكتارك الصلاة فيما
ذكر تارك شرط لها كالوضوء لأنه ممتنع منها .