باب في صلاة النفل
وهو ما رجح الشرع فعله وجوز تركه ويراد فيه السنة ، والتطوع والمندوب والمستحب
والمرغب فيه والحسن
( صلاة النفل قسمان قسم لا تسن له جماعة كالرواتب ) التابعة للفرائض ( والمؤكد منها
ركعتان قبل صبح و ) ركعتان قبل ( ظهر و ) ركعتان ( بعده و ) ركعتان ( بعد مغرب و ) ركعتان ( بعد
عشاء ووتر ) بكسر الواو وفتحها ( بعدها ) أي العشاء للاتباع رواه الشيخان ( وغيره ) ، أي المؤكد
منها ( زيادة ركعتين قبل ظهر و ) ركعتين ( بعده ) لخبر من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر
وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه الترمذي وصححه . ( وأربع قبل عصر ) للاتباع رواه
الترمذي وحسنه ، ( وركعتان خفيفتان قبل مغرب ) للامر بهما في خبر أبي داود وغيره ولخبر
الشيخين بين كل أذانين صلاة . والمراد الأذان والإقامة قال في المجموع وركعتان قبل
العشاء لخبر بين كل أذانين صلاة ( وجمعة كظهر ) فيما مر كما في التحقيق وغيره . لكن قول
الأصل وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر مشعر بمخالفتها الظهر في سنتها المتأخرة
( ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقته وبعده ) ولو وترا ( بفعله ويخرجان ) أي
وقت الرواتب التي قبل الفرض وبعده ( بخروج وقته ) ففعل القبلية فيه بعد الفرض أداء
( وأفضلها ) أي الرواتب ( الوتر ) لخبر : إن الله أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم ، وهي
الوتر رواه الترمذي والحاكم وصححه . وذكر أفضليته وجعله قسما منها وهو ما في الروضة
كأصلها من زيادتي . ( وأقله ركعة ) وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء وغيرها . قال في
المجموع وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ( وأكثره إحدى عشرة ) روى
أبو داود بإسناد صحيح : أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : من أحب أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن أحب أو يوتر
بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل . وروى الدارقطني : أوتروا بخمس أو سبع
أو تسع أو إحدى عشرة فلو زاد عليها لم يصح وتره ، وأما خبر الترمذي عن أم سلمة أنه ( صلى الله عليه وسلم )