التشبيهات ، ما يعجز عنه البشر . وهذه المعاني الثواني نوع من
أنواع إعجاز القرآن الكريم ، كما نص على ذلك علماء البلاغة
والتفسير .
فالذين يحاولون أن يجردوا القرآن والسنة من هذه المعاني
الزاخرة باللطائف والطرائف ، ليتوصلوا إلى غرضهم من إثبات
صفات لله تشبه صفات الخلق ، أو توهم التشبيه بها ، إنما يحاولون
عبثا محالا ، كمن يحاول إخفاء نور الشمس ساعة إشراقها
وظهورها ، ومن خذلان الله لهم أنهم وقعوا في التشبيه الصريح ،
والتجسيم القبيح ، وهم لا يشعرون بقبح ما صنعوا بل يقولون في
وقاحة وجرأة : نحن أهل السنة ، ويرمون مخالفيهم بأنهم جهميون .
ومن نفذ قول الله تعالى ( أليس كمثله شئ وهو السميع البصير )
ونزه الله تعالى عن التجسيم ، وشبه المخلوقين ، فهو الموفق
المقبول ، ومن سلك نهجا غير هذا ، فهو خاطئ مخذول وبالله
التوفيق .
تم تحريرا عشية يوم السبت الموافق ثامن ربيع الأول سنة
1405 ه . والحمد لله أولا وآخرا .
فتح المعين — صفحة 65
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٥