بيني وبين الشيخ بكر
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على
الظالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الأكرمين ، ورضي الله
عن الصحابة والتابعين وبعد :
فقد تعرف بي الشيخ بكر ( 1 ) أبو زيد منذ بضع سنوات بالمدينة المنورة
هامش
( 1 ) هو الدكتور بكر عبد الله أبو زيد كما ذكر مقرظ ( براءة أهل السنة ) صاحب كتاب
( تغريب الألقاب العلمية ) الذي ذكر في ص ( 24 ) منه من الطبعة الثانية : أن الدكتور
في الأصل أطلقه اليهود على الرباني أو ( الحاخام ) العالم بالشريعة وأطلقه المسيحيون على
الذي يفسر الكتب المقدسة . اه ( ! ) .
قال في حقه أستاذه الشيخ الألباني في تمام المنة ( * ) ( الطبعة الثانية ص 197 وما
بعدها ) : لقد كان في بحثه بعيدا عن التحقيق العلمي ، والتجرد عن التعصب المذهبي ،
عل خلاف ما كنا نظن به فإنه غلب عليه نقل ما يوافقه وطي ما يخالفه ، أو ابعاده عن
موضعه المناسب له إن نقله ، بحيث لا ينتبه القارئ لكونه حجة عليه لا له ، وتوسعه
في نقد ما يخالفه ، وتشدده والتشكيك في دلالته ، وتساهله في نقد ما يؤيده ، وإظهاره
الحديث الضعيف مظهر القوي بطرقه . . اه .
وقال الألباني في نفس الكتاب ص ( 199 ) :
فتأمل كيف أخذ - بكر - من كلام الأمير بعضه ، وترك البعض الآخر الذي قال
به جميع العلماء الموافقون منهم والمخالفون كما تقدم ، تركه لأنه ينقض احتماله الثاني الذي أيده بحديث وائل . . اه .
ثم قال الألباني ص ( 204 ) : لقد سود صاحبنا حولها عشر صفحات دون فائدة تذكر . .
وهنا يكمن خلطه وخطؤه الذي حمله على القول ( ص 56 ) بأنني جاريت ابن حبان
في مسلكه المذكور .
والآن أقدم الشواهد الدالة على صواب مسلكي ، وخطأه فيما رماني به من أقوال أهل
العلم ، اه كلام الألباني .
* كما ذكر مصرحا اسمه في مقدمة كتابه صحيح الترغيب والترهيب ( الطبعة الثالثة 1409 )
إلا إنه أخطأ في العزو إلى رقم الصفحة كعادته .