تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح المعين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وروى عن عائشة مرفوعا مثله . قلت حديث ابن مسعود موقوف عليه ، فلا حجة فيه ، وحديث عائشة لفظه : عن النبي ( ص ) قال : ( إن الرجل ليتصدق بالصدقة من الكسب الطيب ولا يقبل الله إلا الطيب فيتلقاها الرحمن تبارك وتعالى بيده فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو وصيفه - عبده - أو فصيله ( 51 ) . واليد هنا كناية عن القبول بدليل ( لا يقبل الله إلا الطيب ) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد تحت : باب لا يقبل الله إلا الطيب ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فان الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل ) . وفي صحيح مسلم : ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) . فكيف يثبت لله صفة اليد مع قيام الدليل على أن المراد بها القبول ؟ ألم أقل أنه ضعيف في العربية ؟ . ( 52 )

نقد باب إثبات الأصابع لله عز وجل

وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت : دعوة كان رسول الله يكثر أن يدعو بها : ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ( 53 ) قالت عائشة : يا رسول الله دعوة أراك تكثر أن تدعو بها ؟ قال : ( ما من آدمي إلا وقلبه بين
هامش
( 51 ) رواه البزار ورجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي في المجمع ( 3 / 112 ) ( 52 ) صدقت فإنه كذلك . ( 53 ) رواه الترمذي في كتاب القدر ( 3 / 4 30 / برقم 26 2 2 ) وقال حسن صحيح ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 288 ) ، وغيرهما ، وعقد البخاري بابا في صحيحه سماه : باب مقلب القلوب ، انظر الفتح : ( 13 / 377 ) .
فتح المعين — صفحة 43 | حسن بن علي السقاف