العلائي رحمه الله ، على هذا كلاما جيدا أحببت نقله بعبارته ، قال رحمه الله
ومن خطه نقلت : يا لله العجب ! من أحق بالاخراج والتبديع وقلة
الدين ؟ ! اه .
وذكر الذهبي هذه القصة في تذكرة الحفاظ ، وعلق عليها بقوله : كلاهما
مخطئ ، إذ لم يأت نص بإثبات الحد ولا بنفيه ، ومن حسن إسلام المرء تركه
ما لا يعنيه اه .
قلت : بل النافي مصيب ( 35 ) ، لأنه متمسك بالأصل ، والإجماع على أن
الله تعالى لا يوصف إلا بنص قطعي .
وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن أفلح بن محمد قال : قلت
لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة ، عنى صفة الرب تبارك
وتعالى ، فقال له عبد الله : أنا أشد الناس كراهية لذلك ، لكن إذا نطق الكتاب
بشئ جسرنا عليه ، وإذا جاءت الأحاديث المستفيضة الظاهرة تكلمنا به . قال
البيهقي : وإنما أراد والله أعلم الأوصاف الخبرية ، ثم تكلمهم بها على نحو
ما ورد به الخبر لا يجاوزونه اه . لكن خالف ابن المبارك كلامه هذا وأثبت
الحد لله ، وهو خطأ بلا شك ( 36 ) .
نقد باب في إثبات الجهات لله عز وجل
وروى فيه حديث عبد الله بن عمرو وقال : قال رسول الله ( ص ) ( إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ) . والحديث في صحيح مسلم ، وفيه ما يدل على نفي الجهة عن الله تعالى ، فقوله : ( وكلتا يديه يمين ) قال القاضي عياض : هو تنبيه على أنه لم .
هامش
( 35 ) وكذلك قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ( 5 / 114 ) ورد عل الحافظ الذهبي .
( 36 ) لكن البيهقي أثبت في الأسماء والصفات ( 427 ) أن عبد الله بن المبارك أراد بقوله
( بحد ) أي بدليل ، فلم يرد ما ذهبت إليه المجسمة من الغاية والنهاية .