لحرمة البقعة ( وأصحهما ) وهو الذي أورده الأكثرون انه لا يجب وله علتان ( أحداهما ) انه لا يمكن
القضاء لان دخوله الثاني يقتضى احراما آخر وإذا لم يمكن القضاء لم يجب كمن نذر صوم الدهر وأفطر *
وفرع صاحب التلخيص على هذه العلة فقال لو لم يكن ممن يتكرر دخوله كالحطابين ثم صار منهم
قضى لحصول الامكان وربما نقل عنه انه يجب عليه أن يجعل نفسه منهم ( وأصحهما ) وبه قال العراقيون
والقفال انه تحية البقعة فلا يقضى كتحية المسجد وزيفوا العلة الأولى بما سبق في توجيه القول الأول *
وذكر القاضي ابن كج تفريعا على القول بالوجوب انه إذا انتهى إلى الميقات على قصد دخول مكة
يلزمه ان يحرم من الميقات * ولو أحرم بعد مجاوزته فعليه دم بخلاف ما إذا ترك الاحرام أصلا ورأسا
فتح العزيز — صفحة 282
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٢٨٢