Skip to main content

فتح العزيز — Page 357

Contributors:

P.357
واعلم أن وجوب القضاء على المقيم إذا قلنا بظاهر المذهب ليس لعلة الإقامة بل لان فقد الماء في موضع الإقامة نادر وكذلك عدم الوجوب في السفر ليس لأنه مسافر بل لان الفقد في السفر مما يعم ويغلب حتى لو أقام الرجل في مفازة أو موضع يعدم فيه الماء غالبا وطالت اقامته فيه يتيمم ويصلي ولا يعيد وفى مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وكان يقيم بالربذة ويفقد الماء أيا ( فسأل عن ذلك فقال ما لتراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج ) ( 1 ) ولو دخل المسافر في طريقه بلده أو قرية وعدم الماء وتيمم وصلى أعاد على أظهر الوجهين فإن كان حكم السفر باقيا نظر إلى ندرة العدم في ذلك الموضع وإذا عرفت ذلك فقول الأصحاب المقيم يقضي والمسافر لا يقضي جار على الغالب من حال السفر والإقامة والحقيقة وما بينا ومنها التيمم لالقاء الجبيرة وجملته أنه إذا كان به عذ يمنع من استعمال الماء في بعض محل الطهارة دون بعض فغسل المقدور عليه وتيمم وصلي هل يجزيه ذلك أم يلزمه القضاء عند زوال العذر ننظر ان لم يكن على محل العذر ساتر من جبيرة