Skip to main content

فتح العزيز — Page 458

Contributors:

P.458
لان قيمة الشقص استمر الحال عليها وقرار الفسخ ينفي أن يأخذها بما قام على المشترى ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بابتياع أو غيره لم يتمكن أو غيره لم يتمكن البائع من إجباره على رد الشقص ولا للمشترى من إجباره على القبول ورد القيمة بخلاف ما إذا غرم العبد المغصوب لاباقه فرجع لان ملك المغصوب منه لم يزل وملك المشتري قد زال وبعد الرد على القيمة حكى صاحب التتمة وجهين في المسألة بناء على الوجهين فيما لو خرج المبيع عن ملك المشتري وعاد ثم الطلع البائع على عيب بثمن مهين فرده هل يسترد المبيع ولو وجد البائع العيب بالعبد وقد حدث عنده عيب فاخذ الأرش لامتناع الرد نظر إن أخذ الشفيع الشقص بقيمة العبد سليما فلا رجوع عليه وان أخذه بقيمته معيبا ففي رجوع المشترى على الشفيع الوجهان السابقان في التراجع لكن الأصح ههنا الرجوع ومال ابن الصباغ إلى القطع به لان الشقص استقر عليه بالعبد والأرش ووجوب الأرش من مقتضي العقد لاقتضائه سلامة العوض ولهذا إذا أخذه الشفيع بقيمته سليما لم يرجع على المشترى بشئ ولو رضى البائع ولم يرده فما الذي يجب على الشفيع فيه وجهان ( أحدهما ) أن عليه قيمة العبد سليما ورضا البائع مسامحة منه مع المشترى ( والثاني ) أن تلزمه قيمته معيبا حتى لو بذل قيمة السليم استرد قيمة السلامة من المشترى لان الذي يلزم الشفيع قيمة المجعول ثمنا بصفاته وضعف الامام الوجه الأول وغلط من قال به لكنه هو الذي أورده في التهذيب ( الثالثة ) للمشترى رد الشقص بالعيب على البائع وللشفيع رده على المشترى بالعيوب السابقة على البيع وكذا بالعيوب السابقة على الاخذ ثم لو وجد المشترى العيب بعد أخذ الشفيع فلا رد في الحال وليس له الأرش أيضا