Skip to main content

فتح العزيز — Page 460

Contributors:

P.460
فعن ابن سريج أنه لا يقنع بذلك ولا يحلف على نفى العلم كما لو ادعى ألفا على إنسان فقال في الجواب لست أدرى كم لك على فعلى هذا لو أصر على قوله الأول جعل ناكلا وردت اليمين على الشفيع والمحكى عن النص وأكثر الأصحاب أنه يقنع منه بذلك ويحلف عليه لأنه محتمل ويخالف ما إذا ادعى عليه ألفا فان المدعي ههنا هو الشقص لا الثمن المجهول وبتقدير صدق المشترى ليس له الاخذ بالشفعة فكان ذلك إنكارا لولاية الاخذ وعلى هذا الخلاف لو قال نسيت مقدار الثمن الذي اشتريت به فعلى رأى يجعل قوله نسيت نكولا وترد اليمين على الشفيع قاله القاضي الروياني وبه قال ابن سريج وابن أبي هريرة والماوردي والقفال وهو الاختيار . وان لم يعين قدرا ولكن ادعي على المشترى أنه يعلمه وطالبه بالبيان ففيه وجهان ( أصحهما ) عند صاحب التهذيب أنه لا تسمع دعواه حتى يعين قدرا فيحلف المشترى حينئذ أنه لا يعرف ( والثاني ) أنها تسمع ويحلف المشترى على ما يقوله فان نكل حلف الشفيع على علم المشترى وحبس المشترى حتى يبين قدره وحكى عن ابن سريج وغيره تفريعا على الأول أن طريق الشفيع أن يعين قدرا فان ساعده المشتري فذاك والا حلفه على نفيه فان نكل استدل الشفيع بنكوله وحلف على ما عينه اتفاقا وان حلف المشترى زاد وادعي ثانيا وهكذا يفعل إلى أن ينكل المشترى فيستدل الشفيع بنكوله ويحلف وهذا لان اليمين قد تستند إلى التخمين ألا ترى أن له أن يحلف على خط أبيه إذا سكنت نفسه إليه ( وقوله ) في الكتاب وحلف أنه لا يعرف وزنه غير محتاج إليه في التصوير فإنه لو اقتصر على أن يقول ولو اشترى بكف من الدارهم لا يعرف وزنه فلا شفعة كان صحيحا وإنما