تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عن جرير بن حازم وعلى شط النهر رجل وهذا التعليق عن هذين ثبت في رواية أبي ذر أيضا فأما حديث يزيد وهو ابن هارون فوصله أحمد عنه فساق الحديث بطوله وفيه فإذا نهر من دم فيه رجل وعلى شط النهر رجل وأما حديث وهب بن جرير فوصله أبو عوانة في صحيحه من طريقه فساق الحديث بطوله وفيه حتى ينتهى إلى نهر من دم ورجل قائم في وسطه ورجل قائم على شاطئ النهر الحديث وأصل الحديث عند مسلم من طريق وهب لكن باختصار وقوله فيه إذا ارتفعوا كذا فيه بالفاء والعين المهملة ووقع في جمع الحميدي ارتقوا بالقاف فقط من الارتقاء وهو الصعود ( قوله باب موت يوم الاثنين ) قال الزين بن المنير تعين وقت الموت ليس لأحد فيه اختيار لكن في التسبب في حصوله مدخل كالرغبة إلى الله لقصد التبرك فمن لم تحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخاري فاقتصر على ما وافق شرطه وأشار إلى ترجيحه على غيره والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر وفي إسناده ضعف وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه وإسناده أضعف ( قوله قالت عائشة دخلت على أبي بكر ) تعني أباها زاد أبو نعيم في المستخرج من هذا الوجه فرأيت به الموت فقلت هيج هيج من لا يزال دمعه مقنعا * فإنه في مرة مدفوق فقال لا تقولي هذا ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق الآية ثم قال في أي يوم الحديث وهذه الزيادة أخرجها بن سعد مفردة عن أبي أسامة عن هشام وقولها هيج بالجيم حكاية بكائها ( قوله في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم ) أي كم ثوبا كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم فيه وقوله في كم معمول مقدم لكفنتم قيل ذكر لها أبو بكر ذلك بصيغة الاستفهام توطئة لها للصبر على فقده واستنطاقا لها بما يعلم أنه يعظم عليه ذكره لما في بداءته لها بذلك من إدخال الغم العظيم عليها لأنه يبعد أن يكون أبو بكر نسي ما سأل عنه مع قرب العهد ويحتمل أن يكون السؤال عن قدر الكفن على حقيقته لأنه لم يحضر ذلك لاشتغاله بأمر البيعة وأما تعيين اليوم فنسيانه أيضا محتمل لأنه صلى الله عليه وسلم دفن ليلة الأربعاء فيمكن أن يحصل التردد هل مات يوم الاثنين أو الثلاثاء وقد تقدم الكلام على الكفن في موضعه ( قوله قلت يوم الاثنين ) بالنصب أي في يوم الاثنين وقولها بعد ذلك قلت يوم الاثنين بالرفع أي هذا يوم الاثنين ( قوله أرجو فيما بيني وبين الليل ) في رواية المستملي الليلة ولابن سعد من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادي الآخرة وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما ومات مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة وأشار الزين بن المنير إلى أن الحكمة في تأخر وفاته عن يوم الاثنين مع أنه كان يحب ذلك ويرغب فيه لكونه قام في الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن تكون وفاته متأخرة عن الوقت الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوله به ردع ) بسكون المهملة بعدها عين الركعة أي لطخ لم يعمه كله ( قوله وزيدوا عليه ثوبين ) زاد بن سعد عن أبي معاوية عن هشام جديدين ( قوله فكفنوني فيهما ) أي المزيد والمزيد عليه وفي رواية غير أبي ذر فيها أي الثلاثة ( قوله خلق ) بفتح المعجمة واللام
فتح الباري — صفحة 201 | ابن حجر العسقلاني