تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أنها تولد لا جدع فيها وإنما يجدعها أهلها بعد ذلك وسيأتي في تفسير سورة الروم أن معنى قوله لا تبديل لخلق الله أي لدين الله وتوجيه ذلك * ( تنبيه ) * ذكر بن هشام في المغني عن ابن هشام الخضراوي أنه جعل هذا الحديث شاهدا لورود حتى للاستثناء فذكره بلفظ كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه وقال ولك أن تخرجه على أن فيه حذفا أي يولد على الفطرة ويستمر على ذلك حتى يكون يعني فتكون للغاية على بابها انتهى ومال صاحب المغني في موضع آخر إلى أنه ضمن يولد معنى ينشأ مثلا وقد وجدت الحديث في تفسير ابن مردويه من طريق الأسود بن سريع بلفظ ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها الحديث وهو يؤيد الاحتمال المذكور واللفظ الذي ساقه الخضراوي لم أره في الصحيحين ولا غيرهما إلا عند مسلم كما تقدم في رواية حتى يعرب عنه لسانه ثم وجدت أبا نعيم في مستخرجه على مسلم أورد الحديث من طريق كثير بن عبيد عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري بلفظ ما من مولود يولد في بني آدم إلا يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه الحديث وكذا أخرجه ابن مردويه من هذا الوجه وهو عند مسلم عن حاجب بن الوليد عن محمد بن حرب بلفظ ما من مولود إلا يولد على الفطرة أبواه يهود انه الحديث ( قوله باب ) كذا ثبت لجميعهم إلا لأبي ذر وهو كالفصل من الباب الذي قبله وتعلق الحديث به ظاهر من قوله في حديث سمرة المذكور والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله أولاد الناس وقد تقدم التنبيه على أنه أورده في التعبير بزيادة قالوا وأولاد المشركين فقال وأولاد المشركين وسيأتي الكلام على بقية الحديث مستوفى في كتاب التعبير إن شاء الله تعالى ( قوله في هذه الطريق فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده قال بعض أصحابنا عن موسى كلوب من حديد في شدقه ) كذا في رواية أبي ذر وهو سياق مستقيم ووقع في رواية غيره بخلاف ذلك والبعض المبهم لم أعرف المراد به إلا أن الطبراني أخرجه في المعجم الكبير عن العباس بن الفضل الإسقاطي عن موسى بن إسماعيل فذكر الحديث بطوله مثل حديث قبله وفيه بيده كلاب من حديد ( قوله فيه حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم على وسط النهر ) قال يزيد ووهب بن جرير
فتح الباري — صفحة 200 | ابن حجر العسقلاني