المقدس فإنه بناه بحجارة بيضاء ووضع عليه قنديلا من الفيروز المرصع
بالجواهر اليتيمة . وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله . وفي سنة
180 ه جاوره الناس .
وكانت في الحضرة المقدسة مما يلي الرأس الشريف تحت الطاق صورة
رجل وبيده قوس وأمامه غزال قد وجه نحو قوسه ، وهي من أبدع الصور
اليدوية . وهذه الصورة رمز إلى حادثة الرشيد وقد قلعت مع الأخشاب المزوقة
سنة 1364 ه وأعيدت إلى غير مكانها .
العمارة الثانية :
عمارة محمد بن زيد الحسني الملقب ( بالداعي الصغير ) صاحب بلاد
الديلم وطبرستان . فإنه أمر بعمارته وعمارة الحائر الحسيني والبناء عليهما بعد
سنة 279 ه وبنى على المشهد العلوي حصنا فيه سبعون طاقا ، وقد أخبر الإمام الصادق
( عليه السلام ) بهذا البناء قبل وقوعه حيث قال : لا تذهب الليالي والأيام حتى يبعث
الله رجلا ممتحنا في نفسه في القتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا .
وقيل إن المتوكل العباسي خرب عمارة النجف كما خرب عمارة
الحسين ( عليه السلام ) وأعادها محمد بن زيد الداعي ، وأعاد جميع القبور الدارسة
للطالبيين .
لكن ربما تنسب هذه العمارة إلى أخيه الحسن حيث كانت له في كل سنة
ثلاثون ألف درهم أحمر يصرفها في العتبات المقدسة ( 1 ) .
العمارة الثالثة :
بعد دخول البويهيين إلى العراق ، أمر عضد الدولة بن بويه بتجديد البناء
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 1 : 536 .