طرأت عليه اصلاحات وتحسينات كثيرة من البويهيين والحمدانيين وبعض
العباسيين المتشيعين فأن المستنصر عمر الضريح المقدس وبالغ فيه وزاره
مرارا ، وكذلك جنكيزخان وغيرهم حتى وصلت العمارة إلى هذا الشكل من
العظمة والأثاث التي شاهدها ابن بطوطة . إلا أن هذه العمارة احترقت سنة 753
ه ولم يبق من عمارة عضد الدولة إلا القليل ، وقبور آل بويه هناك ظاهره مشهورة
لم تحترق ، وكانت معروفة بقبور سبع سلاطين ( 1 ) .
العمارة الرابعة :
بعد ما احترقت عمارة عضد الدولة جدد البناء بانشاء عمارة جديدة سنة
760 ه . ويقول السيد محسن الأمين : ( التي حصلت بعد عمارة عضد الدولة التي
احترقت كما مر فجددت سنة 760 ه ولا يعلم مجددها ، وربما تكون من جماعة
لا من شخص واحد ولذلك لم يذكر مجددها ، والعادة قاضية بأنها لو كانت من
شخص واحد لذكر اسمه خصوصا إذا كان معروفا وخصوصا ممن شاهدها ) ( 2 ) .
وفي تلك الفترة حدثت اصلاحات من البويهيين والحمدانيين وغيرهم .
العمارة الخامسة :
بعد أن تعاقبت الدهور ومرت عشرات من السنين على العمارة المتقدمة ،
تضعضعت القبة ، وكانت ساحة الصحن ضيقة ، فأمر الشاه صفي حفيد الشاه
عباس الأول بهدم بعض جوانب القبر الشريف وتوسيعه ، وتوسيع ساحة الحرم
العلوي المطهر ، في سنة 1047 ه ، واشتغلوا بها إلى أن توفي الشاه صفي سنة
1052 ه ، فأتمها ابنه الشاه عباس الثاني . وقيل إن العمارة للشاه عباس الصفوي
هامش
( 1 ) ماضي النجف 1 : 46 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 538 .