الصيرفي ) ( 1 ) ، عن صفوان بن قبيصة ، عن طارق بن شهاب قال :
قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، وذكر متنا ثم قال :
وتوفي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة إحدى وعشرين في شهر رمضان لأربعين
سنة مضت من الهجرة ، ودفن بالغري ، ذكر ذلك في كتاب ( الكفاية في النصوص )
للخراز ( رحمه الله ) ( 2 ) .
قال المصنف ( شرف الله قدره ) : ولو أخذنا في ذكر من زاره وعمره وتقرب
إلى الله تعالى بذلك ، من الملوك والعظماء والوزراء والأدباء والقضاة والفقهاء
والعلماء والمحدثين النبلا لأطلنا فيه .
ولقد أحسن الصاحب عطا ملك بن محمد الجويني ( 3 ) ، صاحب ديوان
الدولة الاليخانية ( رضي الله عنه ) حيث عمل الرياط ( 4 ) به ، وكان وضع أساسه من سنة ست
وسبعين وستمائة ، وابتدأ تحقق الحفر للقناة إليه سنة اثنتين وستين وستمائة ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) الكفاية : 221 .
( 3 ) هو علاء الدين عطا ملك بن محمد الجويني صاحب ديوان خراسان أخو الصاحب شمس الدين ، كان
قد ولد في 10 ربيع الأول سنة 623 ، ولي العراق سنة وشهورا ، وكان عادلا حسن السيرة أديبا فاضلا
له مصنفات منها ( تسلية الاخوان ) . وقد ذكر الذهبي أن علاء الدين في ولايته على بغداد قد عمر ما
خربه المغول ، وأزال عنهم ما نالهم ، وأعاد إلى بغداد عمارتها وراحتها ، كما أنه أجرى نهرا من قصبة
الأنبار إلى النجف الأشرف وصرف له مبالغ وافرة قدرها بمائة ألف دينار ذهبا ، فتأسست عمارات
وقرى في جانبيه وعددها مائة وخمسون قرية ، فانقلبت تلك الأراضي القاحلة إلى مزارع متصلة .
والظاهر أن النهر المذكور هو المعروف اليوم ب ( كري سعده ) .
انظر : تاريخ العراق بين احتلالين 1 : 309 .
( 4 ) الرياط : ملجأ الفقراء من الصوفية . انظر : المعجم الوسيط 1 : 323 . وفي الحوادث الجامعة قال في
سنة 666 أمر علاء الدين الجويني صاحب الديوان بعمل رياط بمشهد علي ( عليه السلام ) ليسكنه المقيمون
هناك ، وأوقف عليه وقوفا كثيرة ، وأدر لمن يسكنه ما يحتاج إليه . انظر : الحوادث الجامعة : 172 .