83 - خُذِ « 1 » الْعَفْوَ « 2 » وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ « 3 » وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ « 4 » « 199 » ( الأعراف ) .
84 - خداوند عزّ و جلّ در اين آيه به پيامبر صلى الله عليه و آله دستور داده است كه نسبت به مردم عفو و بخشش نمايد و بر آنها سخت نگيرد - و از موشكافى كردن در امور آنان خوددارى كند - . و از نادانى آنها چشمپوشى نمايد « 5 » .
هامش
( 1 ) -
لمّا أمر اللَّه سبحانه نبيّه صلى الله عليه و آله بالدعاء إليه . و تبليغ رسالته . علّمه محاسن الأفعال و مكارم الأخلاق و الخصال .
( 2 ) -
أي : خذ - يا محمّد - ما عفا من أموال الناس . أي : ما فضل من النفقة .
و قيل معناه : خذ العفو من أخلاق الناس . و أقبل الميسور منها .
و معناه : أنّه عزّ و جلّ أمره بالتساهل و ترك الإستقصاء في القضاء و الاقتضاء .
و هذا يكون في الحقوق الواجبة للَّهو للناس و في غيرها .
و هو في معنى الخبر المرفوع : أحبّ اللَّه عبداً سمحاً - بائعاً و مشترياً - قاضياً و مقتضياً .
و قيل : هو العفو في قبول العذر من المعتذر . و ترك المؤاخذة بالإساءة .
و روي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية سأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جبرائيل عن ذلك ؟
فقال : لا أدري حتّى أسأل العالم .
ثمّ أتاه فقال : - يا محمّد - إنّ اللَّه عزّ و جلّ يأمرك : أن تعفو عمّن ظلمك .
و تعطي من حرمك .
و تصل من قطعك
( مجمع البيان ج 4 ص 787 ) .
( 3 ) -
يعني : بالمعروف . و هو كلّ ما حسن في العقل فعله - أو في الشرع - و لم يكن منكراً و لا قبيحاً عند العقلاء .
و قيل : بكلّ خصلة حميدة .
( 4 ) -
معناه : و أعرض عنهم عند قيام الحجّة عليهم و الإياس من قبولهم . و لا تقابلهم بالسفه - صيانة لقدرك - فإنّ مجاوبة السفيه تضع عن القدر
( مجمع البيان ج 4 ص 788 ) .
( 5 ) -
أمر اللَّه عزّ و جلّ نبيّه أن يأخذ مع الناس بالعفو - و هو التساهل فيما بينه و بينهم - .
و أن يترك الاستقصاء
عليهم في ذلك
( فقه القرآن ج 2 ص 42 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ مكارم الدنيا و الآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب اللَّه عزّ و جلّ :
خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ .
و تفسيره : أن تصل من قطعك . و تعفو عمّن ظلمك . و تعطي من حرمك
( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 644 المجلس 32 ) . الاستقصاء : الدقّة في المحاسبة .