و به فهم و علم خود اكتفا نمىكند و براى زياد شدن آن كوشش مىكند .
در مقابل شبههها توقّف مىكند .
و در پى يافتن حجتّ و دليل بيشتر است . و در به دست آوردن آن ملول نمىگردد .
براى كشف حقايق - در راستاى قضاوت بين دو طرف دعوا - صبر و بردبارى او زياد است .
مدح و ثناى ديگران او را سرمست نمىكند و از خود بى خود نمىسازد .
و بدگويى ديگران از وى او را تحت تأثير قرار نمىدهد .
و دانش او به حدى است كه از نقل قول ديگران بىنياز است « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( من جملة ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر رحمه الله في بيان شرائط من يتصدّي لأمر القضاء ) :
. . . اختر للقضاء بين الناس أفضل رعيتك في نفسك . و اجمعهم للعلم و الحلم و الورع ممّن لا تضيق به الامور . و لا تمحكه الخصوم . و لا يضجره عي العي . و لا يفرطه جور الظلوم .
و لا تشرف نفسه على الطمع . و لا يدخله إعجاب . و لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه .
أوقفهم عند الشبهة . و آخذهم لنفسه بالحجّة . و أقلّهم تبرّماً من تردّد الحجج .
و أصبرهم على تكشّف الامور و إيضاح الخصمين .
لا يزدهيه الإطراء . و لا يشليه الإغراء .
و لا يأخذ فيه التبليغ بأن يقال : قال فلان . و قال فلان .
ف ولّ القضاء من كان كذلك
( دعائم الإسلام ج 1 ص 360 و مستدرك الوسائل ج 13 ص 151 و ج 17 ص 348 ) .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : القضاء بين الناس درجة عالية . و شروطه صعبة شديدة .
و لا ينبغي لأحد أن يتعرّض له حتّى يثق من نفسه بالقيام به .
و ليس يثق أحد بذلك من نفسه حتّى يكون : عاقلًا كاملًا عالماً بالكتاب و ناسخه و منسوخه و عامّه و خاصّه و ندبه و إيجابه و محكمه و متشابهه . عارفاً بالسنّة و ناسخها و منسوخها .
عالماً باللّغة . مضطلعاً بمعاني كلام العرب . بصيراً بوجوه الإعراب .
ورعاً عن محارم اللَّه عزّ و جلّ . زاهداً في الدنيا . متوفّراً على الأعمال الصالحات .
مجتنّباً للذنوب و السيّئات . شديد الحذر من الهوى . حريصاً على التقوى ( المقنعة ص 720 ) .