202 - حضرت امير المؤمنين عليه السلام كسانى را كه از روى جهل و نادانى و عدم علم قضاوت مىكنند مورد مذمّت و نكوهش شديد قرار داده و در بارهء آنان فرمود : آنان از مغبوضترين خلايق در نزد خداوند به شمار مىآيند .
از قضاوت جاهلانهء آنها خونهايى به ناحق ريخته مىشود و حرمت نواميسى مورد هتك قرار مىگيرد « 1 » .
هامش
( 1 ) -
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ أبغض الخلق عند اللَّه رجل وكله إلى نفسه . جائر عن قصد السبيل . مشغوف بكلام بدعة . قد لهج فيها بالصوم و الصلاة .
فهو فتنة لمن افتتن به . ضالّ عن هدى من كان قبله . مضلّ لمن اقتدى به . حمّال خطايا غيره رهين بخطيئته .
قد قمش جهلًا في جهّال . غشوه غار بأغباش الفتنة . عمى عن الهدى .
قد سمّاه أشباه الناس : عالماً .
و لم يغن فيه يوماً سالماً .
بكّر فاستكثر .
ممّا قلّ منه خير ممّا كثر .
حتّى إذا ارتوى من آجن و استكثر من غير طائل .
جلس للناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره .
إن خالف من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتي بعده كفعله به من كان قبله .
و إن نزلت به إحدى المهمّات هيّأ لها حشواً من رأيه . ثمّ قطع عليه .
فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت . لا يدري أصاب أم أخطأ .
و لا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهباً .
إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب رأيه .
و إن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من نفسه من الجهل و النقص و الضرورة كيلا يقال : إنّه لا يعلم .
ثمّ أقدم به غير علم . فهو خائض عشوات . ركّاب شبهات . خبّاط جهالات .
لا يعتذر ممّا لا يعلم . فيسلم . و لا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم .
يذري الروايات ذرو الريح الهشيم .
تبكي منه المواريث . و تصرخ منه الدماء . و يستحلّ بقضائه الفرج الحرام . و يحرّم به الحلال .
لا يسلم بإصدار ما عليه ورد و لا يندم على ما منه فرط
( الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 232 ) .