وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول
لكم واعقلوه فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ، ثم قال :
أي يوم أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا اليوم ، قال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا الشهر
قال : فأي بلدة أعظم حرمة ؟ قالوا : هذه البلدة ، قال : فإن دماء كم وأموالكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن
أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ، ألا ومن كانت عنده أمانة
فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل له دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه
فلا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا " .
5152 وروى محمد بن أبي عمير ، عن منصور بزرج ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي
بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم
فان له عند الله قاتلا لا يموت ( 1 ) ، قالوا : يا رسول الله وما قاتل لا يموت ؟ ! قال :
النار "
5153 وروى هشام بن سالم عن " بي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا يزال المؤمن في
فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ، وقال : لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة " .
5154 وروى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يجيئ يوم القيامة
رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب ، فيقول : يا عبد الله مالي ولك ؟ !
فيقول أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت " ( 2 ) .
5155 وفي رواية العلاء ، عن الثمالي قال : " لو أن رجلا ضرب رجلا
سوطا لضربه الله سوطا من النار " .
5156 وروى جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
هامش
( 1 ) الرحب : السعة ، ورحب الذراعين أي القادر على الفعل في سعة .
( 2 ) رواه المصنف في عقاب الأعمال في الصحيح .