وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل " ( 1 ) . 5165 وروى ابن أبي عمير ، عن سعيد الأزرق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل
يقتل رجلا مؤمنا ( 2 ) قال : يقال له مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا ، وإن شئت
نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا " .
5166 وروى جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول
ما يحكم الله عز وجل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم ( عليه السلام ) فيفصل بينهما
ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد من الناس بعد ذلك
حتى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهة ( 3 ) ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن
يكتم الله حديثا " .
5167 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل قتل رجلا
مملوكا متعمدا قال : يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا ( 4 ) ، وقال في رجل قتل مملوكه
قال : يعتق رقبة ( 5 ) ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ثم التوبة بعد
ذلك " ( 6 ) .
5168 وروى عثمان بن عيسى ، وزرعة ، عن سماعة عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة ؟ فقال : لا ، حتى يؤدي
هامش
( 1 ) يدل على أن القاتل أن قتل رجلا لايمانه لا توبة له ، ولعل ذلك لاستلزامه الكفر
والارتداد والمرتد عن فطرة لا توبة له . ويدل على أن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى
أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفو عنه ، وعلى أن كفارة القتل إذا كان عمدا هي
كفارة الجمع .
( 2 ) أي من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه .
( 3 ) " حتى يأتي " متعلق بأول الكلام ، والشخب : السيلان .
( 4 ) لأنه لا تقاص بين الحر والعبد ولا يقتل الحر بالعبد ويقتل العبد بالحر ، وتعيين
مقدار الضرب إلى الحاكم ، وتجب عليه الكفار ة لما يأتي . وعدم ذكرها لا يدل على عدمها .
( 5 ) يعني بعد أن يضرب ضربا شديدا لعموم ما تقدم .
( 6 ) أي لا تكفي الكفارة فقط بل إن أراد أن لا يعذبه الله تعالى في الآخرة يجب عليه
أن يتوب ويندم ، عسى الله أن يتوب عليه ، وتدرأ التوبة عنه العذاب في الآخرة .