لأنها تمسك الماء والطعام مع الأسنان فلذلك فضلها في حكومته ( 1 ) .
وفي الخد إذا كانت فيه نافذة ويرئ منها جوف الفم فديتها مائة دينار ، فإن
دوي فبرئ والتأم وبه أثر بين وشين فاحش فديته خمسون دينارا ، فإن كانت نافذة
في الخدين كلتيهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم .
وإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم ( 2 ) حتى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون
دينارا جعل منها خمسين دينارا لموضحتها ، وإن كانت ناقبة ولم تنفذ فديتها مائة دينار
فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا ، فإن كان لهاشين فدية
شينها ربع دية موضحتها ، وإن كان جرحا ولم يوضح ثم برء وكان في الخدين أثر
فديته عشرة دنانير ، وإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا . فإن سقطت منه
جذوة لحم ولم توضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديتها ثلاثون دينارا .
ودية الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الجسد ، وفي مواضح
الرأس خمسون دينارا ، فإن نقل منها العظام فديتها مائة دينار وخمسون دينارا ( 3 ) ،
فإذا كانت ناقبة في الرأس فتلك تسمى المأمومة وفيها ثلث الدية ثلاثمائة دينار
وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار .
وجعل في الأسنان في كل سن خمسين دينارا وجعل الأسنان سواء وكان قبل
ذلك يجعل في الثنية خمسين دينارا ، وفيما سوى ذلك من الأسنان في الرباعية أربعين
دينارا ، وفي الناب ثلاثين دينارا ، وفي الضرس خمسة وعشرين دينارا ، فإذا اسودت
هامش
( 1 ) اختلف الأصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادهما بعد اتفاقهم على
أن في المجموع منهما الدية الكاملة على أقوال أحدها التسوية بينهما في وجوب نصف الدية
لكل واحدة ، وثانيها أن في العليا الثلث وفي السفلى الثلثين ، وثالثها أن في العليا خمسا
الدية أربعمائة دينار ، وفي السفلى ثلاثة أخماس الدية ستمائة دينار ، ورابعها أن في العليا
النصف وفي السفلى الثلثين اختاره ابن الجنيد ونقله المحقق عن المصنف ، كما في المسالك .
( 2 ) أي علقت فيه ، نشب الشئ في الشئ أي علق .
( 3 ) للنقل مائة ، وللايضاح خمسون .