دينار والأنثيين ألف دينار .
وجعل ( عليه السلام ) دية الجراحة في الأعضاء كلها في الرأس والوجه وساير الجسد
من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدع
والبطط والموضحة والدامية ونقل العظام والناقبة ( 1 ) تكون في شئ من ذلك ( 2 ) ،
فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب لم تنقل منه العظام فإن ديته معلومة
فإذا أوضح ولم تنقل منه العظام فدية كسره ودية موضحته ( 3 ) ، ولكل عظم كسر
معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية كسره ، ودية موضحته ، ربع دية كسره مما وارت
الثياب من ذلك غير قصبتي الساعد والأصابع ، وفي قرحه لا تبرأ ثلث دية ذلك العظم
الذي هي فيه ، فإذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنما تقاس ببيضة ، تربط على عينه
المصابة وينظر ما منتهى بصر عينه الصحيحة ثم تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى
بصر عينه المصابة فتعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء
القسامة على ستة نفر على قدر ما أصيب من عينه ( 4 ) ، فإن كان سدس بصره حلف
الرجل وحده وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر ، وإن كان
نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان آخران ، فإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف
معه ثلاثة رجال ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة رجال ، وإن
كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة رجال ذلك في القسامة في العين .
قال : وأفتى ( عليه السلام ) فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب
من بصرة أنه تضاعف عليه اليمين إن كان سدس بصره حلف واحدة ، وإن كان الثلث
هامش
( 1 ) الصدع : الشق ، والبطط : شق الجرح والدمل ، والموضحة : ما ظهر به العظم
والدامية : ما يخرج به الدم ، والناقبة أي التي تنقب العظم .
( 2 ) جملة حالية عن كل واحد من القطع والكسر إلى آخره .
( 3 ) لعل الخبر محذوف وهو معلومتان حذف بقرينة السابق ، ويمكن أن يكون الواو
زيادة من النساخ والمعنى فان كسر فدية كسره دية موضحته ، والأول أظهر .
( 4 ) هذه المقايسة لحصول اللوث حتى يكون فيه القسامة كما سيجيئ . ( م ت )