وقال : لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصابه لمم الشيطان ( 1 ) فلا يلومن
إلا نفسه ، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة ( 2 ) .
ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك
في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن
تتزين لغير زوجها فإن فعلت كان حقا على الله عز وجل أن يحرقها بالنار ، ونهى
أن تتكلم المرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد
لها منه ، ونهى أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب ( 3 ) ، ونهى أن تحدث المرأة
المرأة بما تخلو به مع زوجها .
ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة ( 4 ) ، وعلى ظهر طريق عامر فمن
فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
ونهى أن يقول الرجل للرجل : زوجني أختك حتى أزوجك أختي ( 5 ) .
ونهى عن إتيان العراف ( 6 ) وقال : من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله
على محمد .
ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور والعود ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الغمرة - بالتحريك - : ريح اللحم وما يتعلق باليد من دسمه ، واللمم الجنون .
( 2 ) الرمة - بالكسر - العظام البالية ، والمراد هنا العظم مطلقا .
( 3 ) لعل المراد بالثواب اللحاف فيكره اجتماعهما في لحاف واحد .
( 4 ) حمل على الكراهة ، وقوله عليه السلام " على ظهر الطريق " أي في الطريق
والعامر المعمور ولعل المراد أن يجامع زوجته بمحضر الناس كالحيوان ولو لم ينظروا إلى
فرجيهما أو مع خوف المارة ويظهر من الذيل حرمته في الجملة .
( 6 ) العراف : الكاهن والمنجم وهو الذي يخبر على زعمه عن الكائنات أو عن السارق
أو عن أشياء خفى عن الناس ، كالحمل أذكر هو أم أنثى وأمثال ذلك .
( 7 ) كل ذلك من أسباب الملاهي واللعب .