الأظفار بالأسنان ، وعن السواك في الحمام ، والتنخع في المساجد ، ونهى عن اكل
سؤر الفأرة ، وقال : لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ، ( 1 ) ونهى أن
يبول أحد تحت شجرة مثمرة ( 2 ) أو على قارعة الطريق ( 3 ) ، ونهى أن يأكل الانسان
بشماله ، وأن يأكل وهو متكئ ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها ، وقال : إذا
اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، ولا يشربن أحدكم الماء من
عند عروة الاناء فإنه مجتمع الوسخ . ( 4 )
ونهى أن يبول أحدكم في الماء الراكد ( 5 ) فإنه منه يكون ذهاب العقل ، ونهى
أن يمشي الرجل في فرد نعل ، أو أن يتنعل وهو قائم ، ونهى أن يبول الرجل وفرجه
باد للشمس أو للقمر ، ( 6 ) وقال : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة . ( 7 )
هامش
( 1 ) تحية للمسجد وتحصل بالصلاة الواجبة وذلك مذكور في وصايا النبي عليه السلام لأبي ذر
- رضي الله عنه - ( م ت ) وقال المولى مراد التفرشي : ظاهره يفيد أن المجتاز في المسجد
مشيه فيه قبل فعل الصلاة منهي عنه الا أن يكون قاصدا للصلاة في موضع منه إذ ليس مشيه حينئذ
لمجرد الاجتياز .
( 2 ) أي ذات ثمر بالفعل أو الأعم ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد ، ولعل البول
أعم من الغائط .
( 3 ) قارعة الطريق وسطه والمراد ههنا نفس الطريق ووجهه إذا كان مسلوكا .
( 4 ) العروة في الدلو والكوز : المقبض ، ووسخه لكثرة ورود الأيدي عليه .
( 5 ) وكذا في الماء الجاري الا أن في الراكد أشد كراهة والذي ذكره المصنف في
المجلد الأول ص 22 : " ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد فأما الجاري فلا بأس أن
يبول فيه ولكن يتخوف عليه من الشيطان . وقد روى أن البول في الماء الراكد يورث
النسيان " . وفي التهذيب ج 1 ص 9 و 13 مسندا عن الفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
" لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد " .
( 6 ) من البدو وهو الظهور أي بحيث يكون فرجه ظاهرا لهما .
( 7 ) أي استقبالا واستدبارا ، وتقدم الكلام فيه في المجلد الأول .