منقلبه إذ رضى عنه ربه ، وويل لمن طال عمره ، وساء عمله ، فساء منقلبه إذا سخط عليه
ربه عز وجل " ( 1 ) .
5847 وروى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليهما السلام ) قال : " أوحى الله عز وجل إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أني شكرت لجعفر
ابن أبي طالب أربع خصال فدعاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال لولا أن الله تبارك
وتعالى أخبرك ما أخبرتك ، ما شربت خمرا قط لأني علمت أنى إن شربتها زال
عقلي ، وما كذبت قط لان الكذب ينقص المروءة ، وما زنيت قط لأني خفت أني
إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما قط لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع ، قال :
فضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده على عاتقه وقال : حق على الله عز وجل أن يجعل لك جناحين
تطير بهما مع الملائكة في الجنة " .
5848 وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) قال الله جل جلاله : " عبادي كلكم ضال إلا
من هديته ( 3 ) ، وكلكم فقير إلا من أغنيته ( 4 ) وكلكم مذنب إلا من عصمته " .
5849 وفي رواية السكوني قال : قال على ( عليه السلام ) : " مامن يوم يمر على ابن
آدم إلا قال له ذلك اليوم : أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فقل في خيرا ، واعمل في
خيرا ، أشهد لك به يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعد هذا أبدا " .
هامش
( 1 ) رواه المصنف في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن فضل الهاشمي من حديث الصادق
عن آبائه عليهم السلام . وروى أبو نعيم صدره في الحلية عن عبد الله بن بسر عن النبي ( ص ) .
( 2 ) رواه المصنف في الأمالي المجلس الثاني والعشرين عن علقمة بن محمد الحضرمي
عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم .
( 3 ) بالهدايات الخاصة أو الأعم بحيث يشمل هدايات الأنبياء والأوصياء عليهم السلام
والأول أظهر ، والظاهر أن تحصل بالعامة كما قال تعالى " والذين اهتدوا زادهم هدى
وآتاهم تقواهم " . ( م ت )
( 4 ) أي بالغنا المعنوي والظاهري والباطني . ( م ت )