أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء " ( 1 ) .
5858 وروى علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ( 2 ) ، عن الحارث بن محمد
ابن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله الصادق
عن آبائه ( عليهما السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يكون أكرم الناس
فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله تعالى ، ومن أحب أن
يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده ، ثم قال ( عليه السلام ) : ألا
أنبئكم بشر الناس ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس
ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الذي لا
يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنبا ، ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من لا يؤمن شره ، ولا يرجى خيره ، إن عيسى بن
مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة
الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل
فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ،
وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل " .
5859 وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن الفضيل بن
يسار قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : " ما ضعف بدن عما قويت عليه النية " .
5860 وروى ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن شعيب العقرقوفي عن
الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال " من ملك نفسه إذا رغب ، وإذا رهب ، وإذا اشتهى
وإذا غضب ، وإذا رضى حرم الله جسده على النار " .
1 586 و " سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الزاهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها
هامش
( 1 ) رواه في الأمالي المجلس الخامس والأربعين ، ويدل على أنه كما يلزم لرفع البلاء
في المرض كذلك يلزم لدفع المرض في الصحة والدفع أسهل . ( م ت )
( 2 ) في الأمالي " عن علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن
مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن سعيد عن الحارث - الخ " .