يا علي : إن الله تبارك وتعالى قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها
بآبائها ، ألا إن الناس من آدم وآدم من تراب ، وأكرمهم عند الله أتقاهم .
يا علي : من السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية ،
والرشوة في الحكم ، واجر الكاهن .
يا علي : من تعلم علما ليماري به السفهاء ، أو يجادل به العلماء ، أو ليدعو
الناس إلى نفسه فهو من أهل النار .
يا علي : إذا مات العبد قال الناس : ما خلف ، وقالت الملائكة : ما قدم .
يا علي : الدنيا سجن المؤمن ( 1 ) وجنة الكافر ( 2 ) .
يا علي : موت الفجأة راحة للمؤمن ، وحسرة للكافر .
يا علي : أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا اخدمي من خدمني ، وأتعبي من
خدمك ( 3 ) .
يا علي : إن الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر
منها شربة من ماء .
يا علي : ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم
يعط من الدنيا إلا قوتا ( 4 ) .
يا علي : شر الناس من اتهم الله في قضائه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وإن كان في نعمة وفراغ بالنظر إلى ما أعده الله له مما لا عين رأت ولا اذن سمعت
( 2 ) وإن كان في تعب وفقر ومرض بالنظر إلى ما أعده الله له من العذاب .
( 3 ) فإنه قد جرب أن من توجه إلى عبادة الله تعالى أتته الدنيا وهي راغمة ومن توجه
إلى الدنيا فليس له الا التعب . ( م ت )
( 4 ) اما لأنه بقدر ما يؤتى المؤمن من الدنيا ينقص حظه من الآخرة ، أو لتوجه التكاليف
الشاقة إليه من جهة ما زاد له من القوت ولم يأت بها فيؤاخذ عليها .
( 5 ) بأن توهم أنه لو لم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا ، وهو كالكفر لأنه يرجع إلى
أنه أعلم من الله ، وان احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب ، ولو
لم يحتمل ذلك لكان كفرا . ( م ت )