أعطى ابنة حمزة النصف ، وأعطى الموالي النصف .
فهو حديث منقطع إنما هو عن عبد الله بن شداد ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو
مرسل ، ولعل ذلك كان شيئا قبل نزول الفرائض فنسخ ، فقد فرض الله عز وجل للحلفاء
في كتابه فقال : " والذين عقدت أيمانكم فاتوهم نصيبهم " ولكنه نسخ ذلك بقوله
عز وجل : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " .
وروى أن إبراهيم النخعي ( 2 ) كان ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة ،
والصحيح من هذا كتاب الله عز وجل دون الحديث .
5655 ورووا عن حنان ( 3 ) قال : " كنت جالسا عند سويد بن غفلة فجاءوه رجل
فسأله عن ابنة وامرأة وموال ، فقال : أخبرك فيها بقضاء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جعل
للابنة النصف ، وللمرأة الثمن ، ورد ما بقي على الابنة ، ولم يعط الموالي شيئا " .
باب
* ( ميراث الموالي ) *
إذا ترك الرجل مولى منعما أو منعما عليه ( 4 ) ، ولم يترك وارثا غيره
فالمال له .
فان ترك موالي منعمين أو منعما عليهم رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر
مثل حظ الأنثيين .
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني ، أمه سلمى بنت عميس الخثعمية
يروى عن خالته أسماء بنت عميس وأخته لامه بنت حمزة بن عبد المطلب ، وعن ابن عباس وابن
مسعود وغيرهم كما في تهذيب التهذيب .
( 2 ) هو إبراهيم بن يزيد النخعي أحد الفقهاء الكوفيين ، وقال العجلي : كان مفتى أهل
الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا ، قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج ومات
بعده بأربعة أشهر ، وميلاده سنة 50 ، راجع تهذيب التهذيب .
( 3 ) في بعض النسخ " حيان " وفي بعضها " حسان " ولعله " حبان " .
( 4 ) الأول بالكسر ، والثاني بالفتح ، وهذا مذهب المؤلف ونسب إلى ابن الجنيد أيضا
والمشهور أن المعتق بالفتح لا يرث المعتق . ( مراد )