5455 وروى محمد بن أحمد الأشعري ، عن السندي بن محمد ، عن يونس بن
يعقوب ، عن أبي مريم ( 1 ) ذكره عن أبيه " أن امامة بنت أبي العاص وأمها زينب
بنت رسول الله ( صلى الله عليه ) واله كانت ( 2 ) تحت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليهما السلام ) فخلف
عليها بعد على ( عليه السلام ) المغيرة بن النوفل ، فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل
لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا على ( عليهم السلام ) وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان
لها والمغيرة كاره لذلك أعتقت فلانا وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها نعم ( 3 ) وكذا وكذا
فجعلت تشير برأسها [ أن ] نعم ( 4 ) ، لا تفصح بالكلام ، فأجاز ذلك لها " ( 5 ) .
5456 وروى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : " كتبت إلى أبى الحسن
عليه السلام ( 6 ) رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته : هذه وصيتي ولم يقل إني
قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصى به هل يجب على ورثته القيام
بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) إن كان له ولد ينفذون كل
شئ ( 7 ) يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر أو غيره " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ التهذيب هكذا " عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام ذكر أن
أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت العاص - الحديث " .
( 2 ) الضمير المؤنث راجع إلى امامة .
( 3 ) في بعض النسخ " لا " .
( 4 ) في بعض النسخ " ان " وهو بالتشديد من حروف الايجاب مثل نعم تأكيدا له . ( مراد )
( 5 ) يدل على صحة الوصية بالإشارة مع التعذر . ( م ت )
( 6 ) إبراهيم بن محمد الهمداني من أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السلام ووكيل الناحية
ثقة جليل والطريق إليه حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم .
( 7 ) كذا وكأن فيه سقطا وفي التهذيب نقلا عن الصدوق " فكتب عليه السلام إن كان ولده
ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ - الخ " .
( 8 ) يدل على عدم الاعتبار بالكتابة إلا مع القرائن ، وقال الفاضل التفرشي : ظاهر
الخبر أنه لا يجب عليهم العمل بذلك حيث أنه عليه السلام أوقف العمل به على تنفيذهم إذ
لا يعلم أن مقصوده من الكتب أن يعملوا به ، ويمكن أن يراد من التنفيذ أن يعرفوا أن قصده
العمل بما كتب ، وعلى التقديرين جزاء الشرط محذوف أي عملوا به أما جعل ينفذون خبرا
في معنى الامر أي لينفذوا فيكون جزاء الشرط فبعيد .