باب
( فيمن أوصى بأكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل )
( لهم أن ينقضوا ذلك بعد موته )
5461 روى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية
هل لهم أن يردوا ما أقروا به فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا
بها في حياته " ( 1 ) .
وروى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
باب
( وجوب انفاذ الوصية والنهى عن تبديلها )
5462 روى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أوصى بما له في سبيل الله ( 2 ) فقال : أعطه لمن أوصى له به
وإن كان يهوديا أو نصرانيا ، إن الله عز وجل يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه
فإنما إثمه على الذين يبد لونه " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله : ماله هو الثلث .
5463 وروى سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب " أن
رجلا كان بهمذان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر فأوصى بوصية عند الموت
وأوصى أن يعطى شئ في سبيل الله ، فسئل عنه أبو عبد الله ( عليه السلام ) كيف يفعل به ؟
هامش
( 1 ) أكثر الأصحاب على أن إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية ، سواء كان
في حال حياة الموصي أو بعد موته ، وقال المفيد وابن إدريس لا تصح الإجازة الا بعد وفاته
لعدم استحقاق الوارث المال قبله ، والأول أقوى . ( المرآة )
( 2 ) قيل : " ما " موصولة أو موصوفة ويكون للعموم .