5448 وروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في
الرجل يوصى إلى الرجل بوصية فيكره أن يقبلها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا
يخذله على هذه الحال " ( 1 ) .
5449 وروى علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد
وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " .
باب
( الحد الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيته )
5450 روى محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يدل على كراهة رد الوصية مطلقا ، لا سيما إذا لم يوجد غيره ، أو لم يوجد غيره ، أو لم يعتمد على
غيره . ( م ت )
( 2 ) قال في المسالك : اختلف الأصحاب في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ بأحد الأمور
الثلاثة المعتبرة في التكليف ، فذهب الأكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من
بلغ عشرا مميزا في المعروف وبه أخبار كثيرة ، وأضاف الشيخ - رحمه الله - إلى الوصية الصدقة
والهبة والوقف والعتق لرواية زرارة ( الآتية ) وفي قول بعضهم لأقاربه وغيرهم إشارة إلى خلاف
ما روى في بعض الأخبار من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم ( التي تأتي في آخر الباب ) وهو
يقتضي عمله بها ، والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ببلوغ الثمان ابن الجنيد واكتفى في
الأنثى بسبع سنين استنادا إلى رواية الحسن بن راشد ، وهي ما رواه الشيخ - رحمه الله -
في التهذيب ج ص 382 باسناده عن الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : " إذا بلغ
الغلام ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية سبع
سنين فكذلك " وهي مع ضعف سندها شاذة مخالفة لاجماع المسلمين من اثبات باقي الأحكام
غير الوصية ، لكن ابن الجنيد اقتصر منها على الوصية ، وابن إدريس سد الباب ، واشترط
في جواز الوصية البلوغ كغيرها ونسبه الشهيد في الدروس إلى التفرد بذلك .