والله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار .
والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم .
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فإنما يجاهد في سبيل الله
رجلان : إمام هدى ، ومطيع له مقتد بهداه .
والله الله في ذرية نبيكم فلا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع
عنهم .
والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث ( 1 ) .
والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم ، يكفيكم الله
من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل .
لا تتركن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولي الله الامر شراركم ثم
تدعون فلا يستجاب لكم .
عليكم يا بنى بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والتقاطع والتدابر
والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله
إن الله شديد العقاب .
حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم وأستودعكم الله وأقرأ عليكم
السلام .
ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله حتى قبض صلوات الله عليه وسلامه في أول
ليلة من العشر الا واخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لأربعين
هامش
( 1 ) في النهاية : في حديث المدينة " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث
الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال
وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا أو آواه وأجاره من خصمه
وحال بينه وبين أن يقتص منه ، والفتح هو الامر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه
الرضا والصر عنه فإنه رضى بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه .