من الله عز وجل حتى كأنك تراه ، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عز وجل
يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة ، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك ،
والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، أما الصلاة فالخمسون ركعة
وأما الصيام فثلاثة أيام في كل شهر : خميس في أوله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس
في آخره ، وأما الصدقة فجهدك حتى تقول : قد أسرفت ولم تسرف ، وعليك بصلاة
الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ( 1 ) ، وعليك
بتلاوة القرآن على كل حال ، [ و ] عليك برفع يديك في الصلاة وتقليبهما بكلتيهما ،
[ و ] عليك بالسواك عند كل وضوء كل صلاة ، [ و ] عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ،
[ و ] عليك بمساويها فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلم الا نفسك " .
5433 وروى عن سليم بن قيس الهلالي قال : " شهدت وصية علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده
ورؤساء أهل بيته وشيعته ( عليهم السلام ) ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا
بنى أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أوصى إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودفع إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن
تدفعه إلى أخيك الحسين ، قال : ثم أقبل على ابنه الحسين ( عليه السلام ) فقال : وأمرك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين ، ثم أقبل على ابنه علي بن الحسين
( عليهما السلام ) فقال : وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي
فأقرأه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنى السلام .
ثم اقبل على ابنه الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بنى أنت ولى الامر وولى الدم
فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ، ثم قال : اكتب " بسم الله
الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله
هامش
( 1 ) المراد بها صلاة الأوابين ثمان ركعات قبل الظهر . ( م ت )
( 2 ) وهو طفل ابن أقل من سنتين فإنه عليه السلام ولد سنة ثمان وثلاثين من الهجرة
وتوفي أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعين من الهجرة .