5342 وفى رواية يونس بن عبد الرحمن ، عن رجل من أصحابنا عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن الجسور أيضمن أهلها شيئا قال : لا " ( 1 ) .
5343 وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " من أخرج ميزابا أو كنيفا
أو وتد وتدا أو أوثق دابة ، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له
ضامن " ( 3 ) .
5344 وروى محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " كان من قضاء النبي صلى الله عليه وآله أن المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء
جبار " ( 4 ) .
والعجماء البهيمة من الانعام ، والجبار من الهدر الذي لا يغرم .
5345 وروى وهيب بن حفص ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم أيضمنون ؟ قال : ليس يضمنون
وإن كانوا متهمين ضمنوا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 508 في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله
عليه السلام وعن أبي بصير عنه أيضا قالا : " سألناه - الخ " وذلك لأنهم محسنون .
( 2 ) رواه الكليني ج 7 ص 350 والشيخ في التهذيب باسنادهما عن السكوني .
( 3 ) قال في المسالك : ظاهر الأصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز اخراج الميازيب
إلى الشوارع وعليه عمل الناس قديما وحديثا ، وإذا سقط فهلك به انسان أو مال ففي الضمان
قولان أحدهما وهو الذي اختاره المفيد وابن إدريس أنه لا ضمان ، والثاني وهو اختيار
الشيخ في المبسوط والخلاف الضمان .
( 4 ) الجبار - بضم الجيم - : الهدر ، والعجماء الدابة ومنه " السائمة جبار " أي الدابة
المرسلة في رعيها . والبئر جبار هي العادية لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها انسان أو غيره
فهو جبار أي هدر ، ولعل المراد البئر التي حفرها في ملك مباح أو من استأجر أحدا ليعمل
في بئر فانهارت عليه وكذا المعدن .
( 5 ) يدل على ضمانهم مع التهمة ، والظاهر أن المراد به أنه يحصل اللوث ويثبتون
بالقسامة . ( م ت )