حتى يتبوأ مقعده من النار ( 1 ) ، وكذلك من كتم الشهادة " .
3338 - وروى صالح بن ميثم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ما من رجل يشهد
شهادة زور على رجل مسلم ليقطع ماله إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار " ( 2 ) .
3339 - وروى جميل بن دراج ، عمن أخبره ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " في الشهود
إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا
به وغرموا ، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا ( 4 ) .
باب
* ( بطلان حق المدعى بالتحليف وإن كان له بينة ) *
3340 - روى عبد الله بن أبي يعفور ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا رضي
صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين
بحق المدعي ولا دعوى له ، قلت : وإن كانت له بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد
هامش
( 1 ) في القاموس تبوأت منزلا أي هيأته .
( 2 ) الصك - بشد الكاف - ما يقال له : برأت أي كتاب الاقرار بالمال . وقال العلامة
المجلسي - رحمه الله - : قوله عليه السلام " مكانه " مفعول فيه أي قبل أن يزول عن
مكانه ، وقيل : عوضه ولا يخفى بعده .
( 3 ) السند مرسل كالصحيح لصحة الطريق وكون جميل ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه .
( 4 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - قال في المسالك : إذا رجع الشاهدان عن
شهادة فإن كان قبل حكم الحاكم لم يحكم ، وإن كان بعد الحكم فإن كان مالا واستوفى لم
ينقض الحكم ويغرم الشهود وان كانت العين باقية ، وقال الشيخ في النهاية : يرد العين مع
بقائها ، ولو كانوا شهدوا بالزنا ورجعوا قبل الحكم واعترفوا بالتعمد حدوا للقذف ، فان
قالوا : أخطأنا فوجهان ، ولو رجعوا بعد القضاء فإن كان قبل الاستيفاء فإن كان مالا قيل
يستوفى وقيل : لا ، وإن كان في حد الله لم يستوف وإن كان حد آدمي أو مشتركا فوجهان .
( 5 ) هو ثقة ، والطريق إليه صحيح .