قلت له : " يكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة
عندنا ، قال : إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه " ( 1 ) .
3329 - وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كتم
الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ مسلم ( 2 ) أتى يوم
القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح ( 3 ) تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ،
ومن شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد
البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى أن الله عز وجل
يقول : " وأقيموا الشهادة لله " ( 4 ) .
3330 - وقال عليه السلام " في قول الله عز وجل : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " قال : كافر قلبه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كأن يكون لامرأة من جهة مهر المتعة شئ عند رجل وإذا أخبر بأنه من جهة
المتعة لا يجيزها العامة فيغيرها ويقول من جهة النكاح أو يقول : لها عليه هذا المبلغ ولا يسمى
شيئا ، أو كان من جهة الرد في الإرث وهم لا يجيزونها بل يحكمون به للعصبة فيشهد بأن
له عليهم دين كذا وكذا وهكذا في سائر ما هو مخالف لرأى العامة ، ومن الأفاضل من عمم
الخبر بحيث يشمل حكم العدل كما إذا شهدت المرأة بوصية عشرة دراهم لرجل والحاكم
يحكم بربعه فيشهد بأربعين درهما ليصل إليه ما أوصى له ، وفيه اشكال والله يعلم . ( المرآة )
( 2 ) توى - كرضى - : هلك ( القاموس ) وفى الكافي ج 7 ص 380 والتهذيب ج 2
ص 84 بسند فيه أبو جميلة مفضل بن صالح الضعيف " ليزوى " وفى النهاية " ما زويت عنى
مما أحب " أي صرفته وقبضته ، واللام فيه وفى " ليهدر " للعاقبة .
( 3 ) " مد البصر " أي تسرى ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر ، والكدوح : الخدوش
جمع كدح وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح كما في النهاية .
( 4 ) أي يجب أن تكون إقامة الشهادة لله فإذا تضمن اتلاف مال المسلم أو اهدار دمه
من غير حق فلا يكون لله قال في المجمع : هذا - الكلام - خطاب للشهود أي أقيموها لوجه
الله واقصدوا بأدائها التقرب إلى الله لا الطلب لرضا المشهود له والاشفاق من المشهود عليه .
( 5 ) لم أجده مسندا ، ورواه المفسر الجرجاني في تفسيره مرسلا أيضا .