4827 - وقال عليه السلام : " ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق " ( 1 ) .
4828 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت
أبا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال : هو من كل ذي محرم أو من أم أو أخت أو عمة أو
خالة ( 2 ) ، ولا يكون الظهار في يمين ( 3 ) ، فقلت : وكيف يكون ؟ قال : يقول الرجل
لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد
بذلك الظهار " ( 4 ) .
4829 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له : أوس بن الصامت ، وكانت تحته امرأة
يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر أمي ثم ندم من
ساعته ، وقال لها أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي ، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح عن ابن فضال ، عمن أخبره عن أبي -
عبد الله عليه السلام ، والمراد أنه يشترط فيه شروط الطلاق من كونه مريدا غير مغضب مكره ،
ويكون بمحضر من العدلين ، وتكون المرأة طاهرا من غير جماع .
( 2 ) انعقاد الظهار بقوله " أنت على كظهر أمي " موضع وفاق ونص ، وفى معنى " على "
غيرها من ألفاظ الصلات كمنى وعندي ولدى ، ويقوم مقام " أنت " ما شابهها مما يميزها عن
غيرها كهذه أو فلانة ، ولو ترك الصلة فقال : " أنت كظهر أمي " انعقد عند الأكثر ، واختلف
فيما إذا أشبهها بظهر غير الام على أقوال أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا ، ذهب إليه
ابن إدريس ، وثانيها أنه يقع بكل امرأة محرمة عليه على التأييد بالنسب خاصة ، اختاره
ابن البراج ويدل عليه صحيحة زرارة ، وثالثها إضافة المحرمات بالرضاع وهو مذهب الأكثر
واستدل عليه بقوله عليه السلام : " كل ذي محرم " . وقوله " أم أو أخت " على سبيل التمثيل
لا الحصر لان بنت الأخت وبنت الأخ كذلك قطعا ، ورابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى
ذلك اختاره العلامة في المختلف ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا وهذا القول
لا يخلو من قوة . ( المرآة )
( 3 ) كالطلاق والعتق باليمين وهو أن يكون زجرا على النفس . ( م ت )
( 4 ) أي يكون قاصدا للظهار لا عن غضب أو اكراه أو سهو ، فلو كان غرضه احترام
الزوجة لم يقع .