" الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا " ( 1 ) .
باب
* ( طلاق الغلام ) *
4769 - روى زرعة ، عن سماعة قال : " سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم
وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو
جائز " ( 2 ) .
باب
* ( طلاق المعتوه ) * ( 3 )
4770 - وروى عبد الكريم بن عمرو ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ فقال : لا ، وعن المرأة إذا كانت كذلك
يجوز بيعها وصدقتها ؟ فقال : لا " .
هامش
( 1 ) لا خلاف في أن طلاق الغائب صحيح وان صادف الحيض ما لم يعلم أنه حائض ، لكن
اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي مجرد الغيبة في جوازه أم لابد معها من أمر آخر ، ومنشأ
الاختلاف اختلاف الاخبار فذهب المفيد وعلي بن بابويه وجماعة إلى جواز طلاقها حيث لم
يمكن استعلام حالها من غير تربص ، وذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى اعتبار مضى
شهر منذ غاب ، وذهب ابن الجنيد والعلامة في المختلف إلى اعتبار ثلاثة أشهر ، وذهب المحقق
وأكثر المتأخرين إلى اعتبار مضى مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر
بحسب عادتها ولا يتقدر بمدة . ( المرآة ) .
( 2 ) رواه الكليني والشيخ في الموثق ، وعمل بمضمونه الشيخ وابن الجنيد وجماعة .
واعتبر الشيخ والمفيد وجماعة من القدماء بلوغ الصبي عشرا من الطلاق ، والمشهور بين
المتأخرين عدم صحة طلاق الصبي مطلقا . وقد حملوا الأخبار المجوزة على من بلغ عشرا
وهو يعقل ، واستشكل بأن الصبي قبل التميز ليس موردا لاخبار الطرفين ، وبعده مع تساوى
الافراد الباقية تحت المطلق والخارجة من جهة التقييد كيف بحكم بالنفي والاثبات بنحو
بيان القانون ، فلابد من الترجيح في مقام تعارض الاخبار .
( 3 ) المعتوه : الناقص العقل .