ثم يطلقها أو يموت عنها فتعتد منه ، ثم إن أراد الأول أن يتزوجها فعل ، فإن
تزوجها رجل متعة ودخل بها وفارقها أو مات عنها لم يحل لزوجها الأول أن
يتزوج بها ( 1 ) حتى يتزوجها رجل آخر تزويجا بتاتا ويدخل بها فتكون قد
دخلت في مثل ما خرجت منه ( 2 ) ، ثم يطلقها أو يموت عنها وتعتد منه ، ثم إن
أراد الأول أن يتزوجها فعل ، فإن تزوجها عبدا فهو أحد الأزواج ( 3 ) ، وكل
من طلق امرأته للعدة فنكحت زوجا غيره ، ثم تزوجها ثم طلقها للعدة فنكحت
زوجا غيره ثم تزوجها ثم طلقها للعدة فقد بانت منه ، ولا تحل له بعد تسع
تطليقات أبدا " ( 4 ) .
4761 - وروى المفضل بن صالح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن قول الله عز وجل : " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " قال : الرجل يطلق
حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى الله
عز وجل عن ذلك " ( 5 ) .
4762 - وروى البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن الحسن بن زياد عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ، ثم يراجعها وليس له
هامش
( 1 ) لاشتراط دوام العقد في المحلل اجماعا .
( 2 ) يعنى النكاح الدائم الذي خرجت
منه بالطلاق . والزوج الثاني لا يصير محللا بالطلاق ان نواه حين العقد لقصده عدم الدوام .
( 3 ) روى الكليني ج 5 ص 425 في الضعيف المنجبر عن إسحاق بن عمار قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق ؟ قال : نعم لقول الله عز وجل في كتابه " حتى تنكح
زوجا غيره " وقال : هو أحد الأزواج " ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن
أحمد بن محمد وكأنه البزنطي .
( 4 ) لان المطلقة للعدة ثلاثا لا تحل للرجل حتى تنكح زوجا غيره وتحرم عليه في
التاسع في عدة من الاخبار ، ولا خلاف فيه .
( 5 ) يدل على حرمة الضرار بل امسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وظاهره وقوع
الطلاق كذلك وان أثم . ( م ت )