يومين أو ساعة من النهار ، فقد وجبت العدة ولا تحد " .
4607 - وروى عمر بن أذينة ، عن زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدة
المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشرا ، قال : ثم قال : يا زرارة
كل نكاح إذا مات عنها الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة على أي وجه كان
النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا ( 1 ) ، وعدة المطلقة
ثلاثة أشهر ، والأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما
على الأمة " .
4608 - وقيل لأبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) : " لم جعل في الزنا أربعة من الشهود
وفي القتل شاهدين ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أحل لكم المتعة وعلم أنها ستنكر
عليكم فجعل الأربعة الشهود احتياطا لكم ولولا ذلك لاتي عليكم ( 3 ) وقل ما
يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد " .
4609 - وروي عن بكار بن كردم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل
يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ، ولا يسمي الشهر بعينه فيلقاها بعد
سنين ، فقال : له شهره إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يدل على ما ذهب إليه جمع من الفقهاء كابن إدريس والعلامة في المختلف من أن
عدة الأمة من الوفاة كعدة الحرة ، والمشهور أن عدتها في الوفاة نصف عدة الحرة ، وذهب
الشيخ وجماعة من المتأخرين إلى التفصيل بأنها ان كانت أم ولد للمولى وزوجها ومات زوجها
فعدتها عدة الحرة والا عدة الأمة جمعا بين الاخبار هذا إذا لم تكن حاملا .
( 2 ) رواه المصنف في العلل عن علي بن أشيم ، عمن رواه من أصحابنا عنه عليه -
السلام .
( 3 ) يعنى يشهدون عليكم بالزنا بسهولة بفعل المتعة وهذا أحد الوجوه .
( 4 ) مروى في الكافي في الحسن ، ولو عين شهرا منفصلا عن العقد فالمشهور الصحة ، وذهب
جماعة إلى عدم صحته ، والأولون اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره في ما بين ذلك ، واستدل
القائلون بالصحة باطلاق هذا الخبر فان ظاهره أن الشهر الذي سماه لو كان بعد سنين لو وجب
أن ذلك له ، ولو شرط أجلا مطلقا كشهر ففي صحة العقد وحمله على الاتصال وبطلانه قولان ،
والأولون استدلوا بهذا الخبر إذ المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر ، لكن فيه أن نفى
السبيل يمكن أن يكون لبطلان العقد لا لمعنى المدة ، والقول بالبطلان لابن إدريس محتجا
بالجهالة . ( المرآة )