كاذبا ولا تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله
من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره . وأما التي لا كفارة عليه فيها ولا أجر له
فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع
إلى الذي هو خير . وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال
امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في
الدنيا " ( 1 ) .
ولا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغير بن بكبير ( 2 ) فمن لم يجد
في الكفارة إلا رجلا أو رجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل .
4298 - وقال الصادق عليه السلام : " اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من
أهلها " ( 3 ) .
والنذر على وجهين ، أحدهما : أن يقول الرجل : إن كان كذا وكذا صمت أو
صليت أو تصدقت أو حججت أو فعلت شيئا من الخير وكان ( 4 ) ذلك ، فهو بالخيار
إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ( 5 ) ، فان قال ، إن كان كذا وكذا فلله علي كذا وكذا
فهو نذر واجب لا يسمه تركه وعليه الوفاء به ، وإن خالف لزمته الكفارة ، وكفارة
النذر كفارة اليمين ، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الخبر في أصل مسندا نعم مضمونه في أخبار شتى ، رواه الشيخ في
التهذيبين والكليني في الكافي وفى صحيفة الرضا نقله بعين ألفاظه وفى الهداية للمؤلف نقله
بدون ذكر الإمام عليه السلام .
( 2 ) روى الكليني ج 7 ص 453 في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يجزى
اطعام الصغير في الكفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير " ولعل هذا مخصوص بكفارة اليمين وأما
في غيرها فيجتزى بهم مطلقا كالكبار وهكذا في صورة الاطعام دون التسليم .
( 3 ) مروى في الكافي في الضعيف عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله
البلاقع جمع بلقع وبلقعة هي الأرض القفر التي لا شئ بها كما في النهاية .
( 4 ) أي حصل وتحقق ذلك الشرط الذي علق عليه الفعل .
( 5 ) حيث لم يقل : " لله على " وبدون هذه الكلمة لم يتحقق النذر .