امرأته : أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني ، قال : يوجعها ضربا أو يعفو عنها " ( 1 ) .
4281 - وروى عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال عز وجل :
" ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " ( 2 ) .
4282 - وقال أبو أيوب قال أبو عبد الله عليه السلام : " من حلف بالله فليصدق ومن
لم يصدق فليس من الله في شئ ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله
في شئ " ( 3 ) .
4283 - وروى بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال : " لو حلف
الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله تعالى حتى يحك أنفه بالحائط ، ولو حلف
الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل الله عز وجل به شيطانا حتى ينطح برأسه
الحائط " ( 4 ) .
4284 - وروى حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ( 5 ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه
هامش
( 1 ) أي هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه شئ بما قال امرأته . ( سلطان )
( 2 ) العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، فالمعنى
على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات فيكون المراد بالايمان الأمور
المحلوف عليها ، وعلى الثاني لا تجعلوا الله معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ
كلمة " أن " في بقية الآية " أن تبروا " مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الأول وعلى الثاني
تعليل للنهي أي أنهاكم إرادة بركم وتقواكم .
( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 438 بسند موثق ، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض
تحت رقم 3702 .
( 4 ) رواه الحسين بن سعيد عن البطائني عن أبي بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60
ويدل على كراهة الحلف على ترك هذه الأمور .
( 5 ) يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على مشيئة الله بأن يقول " لله على كذا إن كان
كذا إن شاء الله ويجوز تأخير " إن شاء الله " إلى أربعين يوما إذا نسي ، وهذا يقتضى عدم انعقاد
اليمين للنبوي المنجبر " من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث " رواه أبو داود في
سننه ج 2 ص 201 ، ولخبر السكوني المروى في الكافي ج 7 ص 448 عن أبي عبد الله
عن أمير المؤمنين عليهما السلام " من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة " وذلك إذا كان
المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، وفصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين
مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا والا فلا .