4129 - وروى أبان بن عثمان ، عن عيسى القمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
" أرمي بسهم فلا أدري أسميت أم لم اسم ؟ فقال : كل ولا بأس ( 1 ) ، فقلت : أرمي
فيغيب عني فأجد سهمي فيه ، فقال : كل ما لم يؤكل منه ( 2 ) وإن أكل منه فلا
تأكل [ منه ] " .
4130 - وسأله محمد بن علي الحلبي " عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو
يطعنه برمحه أو يرميه بسهمه فيقتله ، وقد سمي حين فعل ذلك ، قال : كله فلا بأس
به " ( 3 ) .
4131 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله وقد سمى عليه حين رمى ولم تصبه
الحديدة ( 4 ) ، فقال : إن كان السهم الذي أصابه هو قتله فإذا رآه فليأكله " .
4132 - وسمع زرارة أبا جعفر عليه السلام يقول : " فيما قتل المعراض ( 5 ) لا بأس به
إذا كان إنما يصنع لذلك " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يعنى على تقدير نسيان التسمية .
( 2 ) لأن عدم أثر جراحة سبع وغيره قرينة قوية على أنه قتل بسهمه فيفيد الظن القوى .
( 3 ) رواه الكليني ج 6 ص 210 في الصحيح وكذا الشيخ في التهذيب .
( 4 ) لعل المراد سهم فيه نصل إذ لو لم يكن فيه نصل يشترط في الحل به الخرق بأن
يدخل فيه ولو يسيرا ويموت ذلك على ما هو المشهور . ( سلطان )
( 5 ) المعراض - كمحراب - : سهم بلا ريش ، دقيق الطرفين ، غليظ الوسط ، يصيب بعرضه
دون حده . ( القاموس )
( 6 ) مروى في الكافي ج 6 ص 212 بلفظ آخر ، وقال العلامة المجلسي : اعلم أن الآلة
التي يصطاد بها اما مشتملة على نصل كالسيف والرمح والسهم ، أو خالية عنه لكنها محددة
تصلح للخرق أو مثقلة تقتل بثقلها كالحجر والخشبة غير المحددة ، والأولى يحل مقتولها سواء
مات يحرقها أم لا كما لو أصابت معترضة عند أصحابنا لصحيحة الحلبي ، والثانية يحل مقتولها
بشرط أن تخرقه بأن تدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك فلو لم تخرق لم يحل ، والثالثة
لا يحل مقتولها مطلقا سواء خدشت أم لم تخدش ، وسواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه .