4105 - وروى صفوان بن يحيى ( 1 ) ، عن إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا -
إبراهيم عليه السلام عن رجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس [ فقال : ما أحب
أن يبيعه حتى يجيئ صاحبه ] ، قلت : لا يدري لمن هو من الناس ، فقال : فيه فضل أو
نقصان ؟ قلت : فإن كان فيه فضل أو نقصان ما يصنع ؟ قال : إن كان فيه نقصان فهو
أهون ، يبيعه فيؤجر بما بقي ، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه ويمسك فضله
حتى يجيئ صاحبه " ( 2 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : هذا : إذا لم يعرف صاحبه ولم يطمع في
رجوعه فمتى عرف صاحبه فليس له بيعه حتى يجيئ ، وتصديق ذلك :
4106 - ما رواه القاسم بن سليمان ( 3 ) عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
" في رجل رهن رهنا إلى وقت ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ فقال : لا حتى
يجيئ " .
4107 - وروى أبان ، عن عبيد بن زرارة فال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل
رهن عند رجل سوارين ( 4 ) فهلك أحدهما ، قال : يرجع بحقه فيما بقي " .
4108 - وقال عليه السلام : " في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت ،
قال ، يكون ماله في تربة الأرض " .
4109 - وقال عليه السلام " في رجل رهن عنده رجل مملوكا فجذم ، أو رهن عنده
متاعا فلم ينشر ذلك المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فأكل - يعني أكله السوس ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الطريق إلى صفوان بن يحيى حسن كالصحيح ، ورواه الكليني في الموثق .
( 2 ) حمل على ما إذا كان وكيلا أو أذن الحاكم كما قال ابن إدريس وهو المشهور ،
وقال العلامة في المختلف : إذا حل الدين لم يجز بيع الرهن الا أن يكون وكيلا أو يأذن الحاكم ،
قاله ابن إدريس وهو جيد ، وأطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استيذان
الراهن .
( 3 ) رواه الكليني ج 5 ص 234 في الموثق كالصحيح عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة .
( 4 ) السوار - ككتاب - : حلية كالطوق تلبسه المرأة في معصمها أو زندها .
( 5 ) السوس - بالضم - : دود يقع في الصوف . ( القاموس )