4101 - قال : " وسألته عن رجل رهن عند رجل رهنا على ألف درهم والرهن
يساوي ألفين فضاع ، قال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص مما رهنه
عليه رجع على الراهن بالفضل ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما
فيه " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : هذا متى ضاع الرهن بتضييع المرتهن له
فأما إذا ضاع من حرزه أو غلب عليه يرجع بماله على الراهن ، وتصديق ذلك :
4102 - ما رواه علي بن الحكم ( 1 ) ، عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على
الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما " .
4103 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن رهن رجل أرضا
فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق فيها فإذا استوفى
ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها " .
4104 - وروى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال
علي عليه السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ،
وقال المرتهن : هو بأكثر : إنه يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة ، ورواه الكليني ج 5 ص 234 في الضعيف
على المشهور عن الوشاء عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام ، والشيخ في التهذيبين
باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان
عنه عليه السلام ، وبنان بن محمد امامي ولم يوثق .
( 2 ) قال في المسالك : ذهب الأكثر إلى أن القول قول الراهن ، وهو الأقوى لأصالة
عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر ، ولصحيحة محمد بن مسلم ( المروية في الكافي
ج 5 ص 237 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه
فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، فقال صاحب الرهن : إنما هو بمائة ، قال : البينة
على الذي عنده الرهن أنه بألف وان لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين " . والقول بأن القول
قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن قول ابن الجنيد استنادا إلى رواية السكوني .